موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤ - ما يسقط به الأرش والردّ
عيب، أنّ البيع لازم وله أرش العيب »{١}
حيث رتّبت الأرش فيما إذا وطئها ثم علم بالعيب، وحيث إنّها شرطية فمفهومها
أنه إذا لم يتأخّر العلم بالعيب عن الوطء بل كان متقدّماً عليه فلا أرش،
ولأجل صحتها تتقدّم على الروايتين، وحينئذ فيثبت بذلك ما ذهب إليه ابن حمزة
من سقوط الأرش بالتصرف بعد العلم بالعيب.
ومن جملة الاُمور التي عدّوها من المسقطات للردّ
والأرش: التصرف في المبيع المعيب ولكن العيب لم يكن ممّا يوجب نقصاً في
قيمة المبيع كالبغل الخصي أو العبد كذلك، فإنّ البغل لا نسل له فلا يفرّق
فيه بين الخصي وغيره، وليس هو كالفرس المطلوب فيه الولد حتى يكون الخصاء
فيه عيباً، وكذلك العبد لأنّ الخصي منه ممّا يطلبه جماعة من العقلاء
ويرغبون فيه فلا تنقص قيمته، وفي مثله إذا تصرّف فيه بعد العلم به يسقط
الردّ لا محالة، لما تقدّم من أنّ التصرّف مسقط للردّ كما يسقط الأرش إذ لا
فرق بين قيمتي الصحيح والمعيب، هذا.
ولا يخفى أنّ الأنسب بكتاب شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
وبه أن لا يعدّ التصرّف من جملة الاُمور المسقطة للردّ والأرش، لأنّ الفرض
أنه يسقط الردّ فقط وأمّا الأرش فهو لا يسقط من جهة التصرف بل من جهة عدم
الفرق بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة، هذا أوّلاً.
وثانياً: أنّ الكلام فيما ثبت فيه الأرش والردّ
ولكن نتكلّم في أنّهما يسقطان بأي شيء، وقد تقدّم أنّ العيب الذي لا ينقص
القيمة لا يثبت به الأرش أصلاً، أمّا بحسب الأخبار فلانصرافها إلى عيب يوجب
تفاوتاً في قيمة المبيع ولا تشمل ما لا فرق بين صحيحه ومعيبه، لأنّ العيب
لا يصدق عليه، إذ المراد به ليس مجرد النقص
{١} الوسائل ١٨: ١٠٤ / أبواب أحكام العيوب ب٤ ح٧