موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨ - القول في اختلاف المتبايعين
اتّصافه
بكونه واقعاً على المعيب، سواء كان تاريخ أحدهما أعني العقد وحدوث العيب
معلوماً أو كان كلاهما مجهولي التاريخ، إذ لا أثر لتأخّر وقوع العقد حتى
يدّعى جريان الأصل فيما جهل تاريخه عند حدوث حادثين شك في تقدّمهما
وتأخّرهما فلو فرضنا أنّ حدوث العيب معلوم التاريخ ووقوع العقد مشكوك
التاريخ لا يمكننا استصحاب تأخّر وقوع العقد عن تاريخ حدوث العيب، إذ لا
أثر لوقوع العقد متأخّراً عن حدوث العيب، بل الأثر مترتّب على وقوع العقد
على ما به عيب أو عوار، فيمكننا إثبات عدمه باستصحاب عدم اتّصاف العقد
الواقع بكونه واقعاً على المعيب.
والمتحصّل: أنّ صورة الاختلاف في تقدّم العيب عن
العقد وتأخّره عنه ترجع إلى صورة الاختلاف في أصل وجود العيب في المبيع حال
العقد وعدمه وهي الصورة الاُولى، وذلك لأنه لا أثر لحدوث العيب بعد العقد
أو بعد القبض أو بعد انقضاء مدّة الخيار، وإنما الأثر مترتّب على وجود
العيب حال العقد وعدمه، فمرجع الخلاف في تقدّمه وتأخّره إلى أنه هل كان
موجوداً حال العقد وعدمه، وقد عرفت أنّ المرجع في الصورة الاُولى إلى
استصحاب عدم اتّصاف العقد بكونه واقعاً على المعيب باستصحاب العدم الأزلي.
وأمّا ما حكاه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١}
عن ابن الجنيد في هذه الصورة من أنّ القول قول المشتري لأنه المنكر
والبائع مدّع، وذلك لموافقة قول المشتري لأصالة عدم تسليم البائع العين إلى
المشتري على الوجه المقصود، وعلى البائع إثبات أنه سلّمها إليه على الوجه
المقصود، ولأصالة عدم استحقاق البائع الثمن بتمامه وعليه إثبات استحقاقه
الثمن بأجمعه، ولأصالة عدم لزوم هذه المعاملة وعلى
{١} المكاسب ٥: ٣٤٠