موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١ - الشرط الرابع
حقه إلّاأنه يمكن إسقاطه أو اشتراط عدمه في المعاملة، فإذا ارتفع خيار المجلس عنه فلا مانع من أن يثبت له خيار التأخير.
وهذان الجوابان مناقشتان صغرويتان، ولكن المناقشة في الكبرى أولى من أن
يناقش في الصغرى، وذلك للمنع من أنّ خيار التأخير يثبت بعد خيار المجلس إذ
ليس لهذا الاشتراط والتقييد أثر في الروايات، وهي مطلقة وظاهرها ثبوت خيار
التأخير حتّى قبل انقضاء المجلس، نعم الغالب أنّ المجلس لا يمتدّ إلى ثلاثة
أيام وينقضي قبلها، إلّاأنّ التقييد بذلك ممّا لا أثر منه في الأخبار، فما
أفاده المستدل غير ثابت لا بحسب الصغرى ولا من ناحية الكبرى كما عرفت.
ومنها: أن لا يكون المبيع جارية أو مطلق الحيوان، واشترطه الصدوق (قدّس سرّه) في المقنع{١} والظاهر أنّ الصدوق أفتى على طبق الرواية{٢}
وهي مشتملة على خصوص الجارية، ولا وجه لحملها على المثال وإرادة مطلق
الحيوان كما أنّ الصدوق تعرّض لهذا الاشتراط في من لا يحضره الفقيه{٣}
وقال: إنّ الخيار فيما يفسد من يومه يوم واحد وفيما لا يفسد من يومه ثلاثة
أيام وفي الجارية إلى شهر، وليس في كلامه إشارة إلى مطلق الحيوان، بل ظاهر
عنوان ما لا يفسد من يومه أنه أعم من الحيوان لأنّه ممّا لا يفسد من يومه.
وكيف كان، فلا وجه لارادة مطلق الحيوان، بل الكلام في خصوص الجارية وأنّها
نظير غيرها من أفراد المبيع الذي ذكرنا أنّ الخيار فيه إلى ثلاثة أيام، أو
أنها تمتاز عن غيرها والخيار فيها إلى شهر، وقد عرفت أنّ الصدوق (قدّس سرّه) ذهب
{١} المقنع: ٣٦٥
{٢} الوسائل ١٨: ٢٣ / أبواب الخيار ب٩ ح٦
{٣} الفقيه ٣: ١٢٧ ح٧