موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦ - اختلاف البائع والمشتري في تخلّف الوصف
المبيع
كان واجداً للوصف المشترط حين المعاملة ثم زال عنه الوصف، أو أنه لم يكن
واجداً له حين المعاملة والشراء، وادّعى البائع زواله بعد المعاملة والشراء
وقال المشتري بل لم يكن واجداً للوصف حين المعاملة، وهذه هي الصور
المتصوّرة في المقام، وشيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١} وإن لم يتعرّض إلى جميع الصور الثلاثة في كلامه إلّاأنّ حكمها يظهر ممّا أفاده في المقام.
فيقع الكلام أوّلاً في الصورة الاُولى والصورة الثانية الراجعة إلى الاُولى
فنقول: إذا اختلفا في أصل اشتراط الوصف في المبيع أو في متعلّقه فهل يقدّم
قول المشتري وبه يثبت له الخيار، أو أنّ القول قول البائع والمعاملة لازمة
لا خيار فيها للمشتري بعد الفراغ عن صحة المعاملة في نفسها وكون المبيع
ملكاً للمشتري وإنّما الكلام في ثبوت الخيار له وعدمه، ذهب إلى كلٍ فريق.
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) أنّ القول قول
المشتري، وهذا لا من أجل موافقة قوله للأصل فإنّ الأصل عدم ثبوت الخيار، بل
من جهة أنّ اشتراط الوصف يرجع إلى تقيّد المبيع، ويغاير هذا الاشتراط أي
اشتراط الأوصاف اشتراط الأفعال، فإنّ اشتراط الفعل في المعاملة كاشتراط
خياطة ثوب أو كتابة شيء يرجع إلى التزام آخر في ضمن الالتزام بالبيع، وعند
الشك في أصل الاشتراط وما يرجع إليه ندفع الالتزام الزائد المشكوك بالأصل
وبه نثبت عدم الاشتراط.
وأمّا اشتراط الأوصاف فهو لا يرجع إلى التزام آخر زائداً على التزام البيع
بل يرجع إلى تقيّد المبيع، فيكون هناك التزام واحد متعلّق بالمقيّد بالوصف،
وعليه فإذا شككنا في الاشتراط بالوصف فمرجعه إلى أنّ البيع والالتزام هل
وقعا على الذات المطلقة كانت واجدة للوصف أو فاقدة له حتّى تكون المعاملة
لازمة عند
{١} المكاسب ٥: ٢٦٧