موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣ - القول فيما إذا اشترى ثوباً نسج بعضه
ينافي
ما أشار إليه بعد أسطر بقوله: وإليه ينظر بعض كلمات المختلف، فإنّ المختلف
لو لم يحضر عنده فكيف عرف أنّ بعض كلماته تشير إليه، ولعلّه حضره بعد كلامه
السابق.
وكيف كان، فالظاهر أنّ النزاع لفظي والكلام في موردين، وكل من القائل
بالصحة والفساد يدّعي أمراً غير ما ينكره الآخر، وذلك لأنّ الصورة
المتصوّرة في المقام أربعة:
الاُولى: ما إذا اشترى نصف الثوب وهو منسوج
والنصف الكلّي المنسوج على أن يكون بمنوال المنسوج الموجود بأن يشتري النصف
الكلّي في ذمّة البائع ويشترط عليه كون نسجه بطريق نسج النصف الموجود،
وهذا البيع بيع كلّي صحيح ولا يتوهّم في حقّ الشيخ ولا غيره الحكم بالبطلان
في هذه الصورة، لعدم الجهالة ولا مانع آخر في البين، ولكنّه إذا تخلّف ولم
ينسج النصف بطريق النصف المنسوج فلا يثبت له الخيار بل له حقّ الاستبدال
والمطالبة بما وقع عليه العقد، فإن دفع فرد آخر غير ما تعلّق به البيع
الكلّي لا يوجب تشخّص حقّه فيه، نعم لو كانت للهيئة الاتّصالية مدخلية في
زيادة الثمن ثبت له خيار تخلّف الوصف وتبعّض الصفقة.
الثانية: أن يشتري النصف المنسوج المعيّن
ومقداراً معيّناً من الغزل الموجود في الخارج ويشترط عليه أن ينسجه بطريق
نسج النصف الموجود، وهي أيضاً صحيحة، إذ لا مانع من شراء الصوف المغزول
معيّن المقدار واشتراط نسجه على منوال كذا، فإنّه معلوم المقدار وغير مخالف
للكتاب ولا لغيره ولا يحتمل بطلانها عند أحد هؤلاء الأكابر بوجه، ولكنّه
إذا تخلّف فيثبت له خيار تخلّف الشرط.
الثالثة: أن يشتري النصف المنسوج الموجود
ومقداراً معيّناً من الغزل الكلّي في ذمّة البائع ويشترط عليه أن ينسجه على
منوال النصف الموجود، وهي أيضاً صحيحة إذ لا محذور في بيع الكلّي الموصوف
أبداً.