موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦ - المسقط الثاني
والعلّامة{١} والشيخ في النهاية{٢} (قدّس سرّهم) بل إلى الشيخ في المبسوط{٣} أيضاً (قدّس سرّه)
لسكوته عن هذا الاستثناء وعدم تعرّضه إلى أنّ الوطء في الحبلى لا يمنع
الردّ، ومنه يستظهر أنّ الشيخ لا يرى صحة هذا الاستثناء مع التفاته إلى
الأخبار الواردة في المقام وأنّ وطء الحبلى لا يمنع عن الردّ، بل يرى الوطء
مانعاً عن الردّ مطلقاً، وهذا نعم الاستظهار، لأنّ مثل الشيخ المطّلع على
الأخبار إذا سكت ولم يستدل بها على عدم مانعية الوطء عن الردّ في الحبلى
فمعناه أنّه لا يراها تماماً، وقد حمل شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
وغيره من المانعين عن الاستثناء هذه الأخبار الواردة في المقام على خصوص
اُمّ الولد، وأنّ الأمة إذا ظهرت حاملاً من بائعها ومولاها وكانت اُمّ ولد
فالوطء فيها لا يمنع عن ردّها إلى مالكها، لأنّ المعاملة باطلة حينئذ ولا
يفرّق بين الوطء وعدمه، وأمّا في غير الحبلى من مولاها كالحامل من زوجها
وهو عبد أو الحامل من زنا فالوطء يمنع عن ردّها إلى بائعها. وبعبارة اُخرى:
الخيار إنّما يثبت في المعاملات الصحيحة وبيع اُمّ الولد فاسد فكيف يثبت
فيه الخيار حتّى لا يمنع عنه الوطء، هذا.
وقد استدلّ على ما ذهب إليه بوجوه: الأول: أنّ الصحيحتين الاُولى والأخيرة وهي صحيحة ابن سنان عن أبي عبداللََّه (عليه السلام){٤} وصحيحة ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام){٥} وغيرهما كمرسلة ابن أبي عمير{٦} مشتملتان
{١} المختلف ٥: ٢٠٦
{٢} النهاية: ٣٩٣
{٣} المبسوط ٢: ١٢٧
{٤} الوسائل ١٨: ١٠٥ / أبواب أحكام العيوب ب٥ ح١، ٦، ٩
{٥} الوسائل ١٨: ١٠٥ / أبواب أحكام العيوب ب٥ ح١، ٦، ٩
{٦} الوسائل ١٨: ١٠٥ / أبواب أحكام العيوب ب٥ ح١، ٦، ٩