موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥ - المسقط الثاني
وحبلى فالوطء لا يمنع عن ردّها إلى بائعها ويرد معها نصف عشر قيمتها{١} أو عشر قيمتها إذا كانت بكراً ونصف العشر إذا كانت ثيّباً على رواية الكافي{٢}
وهذا المخصص الآخر هو الروايات المتعدّدة الدالّة على أنّ الأمة إذا كانت
حبلى لا يمنع وطئها عن ردّها إلى بائعها مع ردّ نصف عشر قيمتها أو عشر
قيمتها معها، وهذه الأخبار مخصصة للأخبار الدالّة على مانعية الوطء عن
الردّ وقد أفتى بمضمونها المشهور، وكلماتهم غير منقّحة في المقام فإنهم
ذكروا أنّ الوطء في الحبلى لا يمنع الرد ولم يتعرّضوا إلى أنّ نفس الحبل
عيب وأنّ الرد يكون به أو بعيب آخر، فإذا وطئها ثم ظهر أنّها حبلى فله
ردّها إلى مالكها كانت بها عيب آخر أم لم يكن، أو أنّ نفس الحبل والحمل ليس
عيباً يوجب الخيار بل إذا وطئ الجارية وظهرت معيبة بشيء من العيوب فلا
يمنع الوطء عن ردّها إذا كانت حبلى.
وكيف كان، فلم يظهر من كلماتهم أنّ نفس الحبل عيب أو ليس بعيب وإن كان ربما يستفاد منها ذلك، ولذا ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
أنّ ظهور الحبل عيب وسنتعرّض لتحقيقه، فالكلام الآن ليس من تلك الجهة بل
إنّما الكلام في الاستثناء عن الاستثناء أعني الأخبار الدالّة على أنّ
الوطء لا يمنع الردّ إذا كانت الأمة حبلى، وقد عرفت أنّ المشهور أفتوا على
طبقها وقد خالفهم في ذلك شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){٣} وذهب إلى أنّ الوطء يمنع عن الردّ مطلقاً كانت الأمة حبلى أم لم تكن، وأسند ذلك إلى جماعة كالاسكافي{٤}
{١} الوسائل ١٨: ١٠٥ / أبواب أحكام العيوب ب٥ ح١
{٢} الكافي ٥: ٢١٤ / ٣
{٣} المكاسب ٥: ٢٩٥
{٤} حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥: ٢٠٦