موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩ - الشرط الأول عدم قبض المبيع
البائع المبيع للمشتري شرط في ثبوت الخيار للمشتري.
وقد خالف في ذلك صاحب الرياض{١} وتبعه صاحب الجواهر{٢} (قدّس سرّهما) فأنكرا هذا الاشتراط في ثبوت الخيار، وقد وجّه شيخنا الأنصاري{٣}
إنكارهما لهذا الاشتراط مع دلالة صحيحة علي بن يقطين عليه بوجهين: أحدهما
أنّ هذه الفقرة من الصحيحة لعلّها ساقطة عن نسختهما ولأجل ذلك لم يشترطا
عدم قبض المبيع في الخيار. وثانيهما: احتمال أنّهما قرءا « قبضه » بالتخفيف
و« بيّعه » بالتشديد على خلاف ما قرأناه، وعليه يصير معنى الرواية فإن
قَبَضَ بيّعه أي قبض الثمن بائع المبيع فلا خيار للمشتري وإلّا فهو على
خيار، فتكون هذه الفقرة ممّا دلّ من الروايات على اعتبار عدم قبض الثمن في
ثبوت الخيار، فإنّهم اشترطوا أمرين في هذا الخيار أحدهما عدم قبض المبيع
وثانيهما عدم قبض الثمن، والفقرة دلّت على اعتبار عدم قبض الثمن في ثبوت
الخيار، وكيف كان فلا تدلّ الرواية حينئذ على اشتراط عدم قبض المبيع في
ثبوت الخيار.
ثمّ أورد على هذا التوجيه الثاني بقوله: ولا يخفى ضعف هذا الاحتمال وملخّص
ما أورده عليه أمران: أحدهما أنّ استعمال لفظ البيّع وإن كان صحيحاً في
التثنية كقوله « البيّعان بالخيار » الخ إلّاأنّ استعماله مفرداً غير صحيح،
لعدم وجوده في شيء من الأخبار والكلمات العربية. وثانيهما: أنّ تشديد
بيّعه على خلاف الأصل، لأنّ أصالة العدم الأزلي يقتضي عدم التشديد كما ذكر
نظير ذلك الشهيد
{١} رياض المسائل ٨: ٣٠٧
{٢} الجواهر ٢٣: ٥٣
{٣} المكاسب ٥: ٢٢٠