موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣ - مسألة ١٢ إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن
المبيع، لا أنّه هو وقد فقد وصفه ليثبت له الخيار.
و هكذا الحال لو باعه عبداً كلّيّاً موصوفاً بالكتابة أو كتاباً كذلك على
أن يكون من المطبعة الكذائيّة، فإنّ المتفاهم العرفي أمثال ذلك كلّه دخل
الوصف في عنوان المبيع على سبيل التقييد وتخصيص الكلّي بحصّة معيّنة، لا
الرجوع إلى الاشتراط، فله المطالبة بنفس تلك الحصّة لو سلّمه حصّة أُخرى،
إلّا أن يقع بينهما تصالح وتراضٍ جديد، وذاك أمر آخر.
و أمّا بالنسبة إلى الأُمور الخارجيّة، كما لو باعه منّاً من الحنطة على أن
يخيط له ثوباً، فمن الواضح أنّها لا تكون قيداً في المبيع، لضرورة أنّ مثل
الخياطة لا يكون من أوصاف الحنطة بحيث تنقسم بلحاظها إلى قسمين مع الخياطة
وبدونها، فلا معنى للتقييد هنا إلّا الاشتراط، بمعنى: أنّه يبيع الحنطة
لكن التزامه بالبيع منوط بتحقّق الخياطة ومعلّق عليها ولا التزام بدونها،
الراجع كما عرفت إلى جعل الخيار، فليس للمشتري الامتناع من القبول كما في
سابقه بل غايته الخيار لو تخلّف.
و بالجملة: فبالنسبة إلى الأُمور المفارقة التي لا تعدّ من العوارض لا معنى للتقييد، ولا مناص فيها من ارادة الاشتراط.
و بهذا يظهر الحال في الأعمال، فإنّها أيضاً من هذا القبيل، فلو آجره على
عمل مشروطاً بشيء، فإن كان ذلك الشيء من صفات العمل وعوارضه القائمة به
بحيث ينقسم العمل بلحاظه إلى قسمين ويتحصّص بحصّتين، كما لو آجر نفسه
للصلاة عن لميّت بشرط وقوعها في الحرم العلوي الشريف، رجع ذلك إلى التقييد
وتنويع الطبيعة بهذا النوع الخاصّ، فلو صلّى في مكان آخر لم يستحقّ شيئاً،
إذ لم يأت بالعمل المستأجر عليه بتاتاً.
و إن كان من الأُمور الخارجيّة المفارقة غير المعدودة من عوارض هذا العمل