موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٦ - الثامنة عشرة إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتّباً
تعالى { مِنْ عَذََابِ يَوْمِئِذٍ } {١}حيث يُقرأ بفتح الميم، وقوله تعالى { وَ اَللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ } {٢}حيث تُقرأ: إِذَا بدل: إِذْ، ونحوها من الأغلاط التي تُخفى على عامّة الناس.
و ذلك لانصراف الإجارة إلى القراءة المتعارفة، والمفروض أنّ المتعارف منها
لا يخلو من هذا المقدار من الغلط، سيّما ما كان من هذا القبيل، نظير ما
ذكره(قدس سره)من الاستئجار للاستنساخ الذي لا يمنع اتّفاق الغلط عن استحقاق
الأُجرة بعد انصرافه إلى الكتابة المتعارفة غير الخالية غالباً عن مثل
ذلك.
و أمّا لو زاد على الحدّ المتعارف أو اشترط عليه القراءة الصحيحة فلا مناص حينئذٍ من إعادة الآية وتداركها، فإنّه بمنزلة من نسيها.
و هل تجب وقتئذٍ إعادة ما بعدها إلى نهاية السورة رعايةً للترتيب؟ الظاهر:
عدم الوجوب، لانصراف اعتبار الترتيب عن مثل ذلك، إذ لم يلتزم في عقد
الإيجار إلّا مراعاته على النحو المتعارف، ومورد التعارف إنّما هو المراعاة
لدى الالتفات وعدم الإخلال به عامداً، وأمّا الإخلال الخارج عن الاختيار
لنسيانٍ ونحوه فلا تعارف على رعاية الترتيب حتى في مثل هذه الحالة، وقد
عرفت عدم التعهّد في ضمن الإيجار أكثر من ذلك، فلا يقاس المقام بباب
الصلاة، إذ لا التزام ولا تعهّد هناك، بل الواجب أصلي إلََهي لا جعلي، فلا
مناص من الإعادة هناك محافظةً على الترتيب اللازم رعايته.
{١}المعارج ٧٠: ١١.
{٢}المدثر ٧٤: ٣٣.