موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٤ إذا تنازعا في ردّ العين المستأجرة قُدّم قول المالك
٢
ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: كان علي(عليه
السلام)يضمن القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس، وكان أبو جعفر(عليه
السلام)يتفضّل عليه إذا كان مأموناً»{١}.
٣ وصحيحة جعفر بن عثمان وهو الرواسي الثقة قال: حمل أبي متاعاً إلى الشام
مع جمّال فذكر أنّ حملاً منه ضاع فذكرت ذلك لأبي عبد اللََّه(عليه
السلام)«فقال: أ تتهمه؟ » قلت: لا«قال: فلا تضمنه»{٢}.
٤ ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): في الجمّال يكسر الذي
يحمل أو يهريقه«قال: إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون
فهو ضامن»{٣}. ومن البيّن أنّ المراد هو التلف، وإلّا فلا فرق في ضمان المتلف بين المأمون وغيره.
دلّت هذه الروايات على عدم ضمان المأمون.
و تؤيّدها رواية خالد بن الحجّاج كما في الكافي أو الحجّال كما في التهذيب
قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الملّاح أُحمّله الطعام ثمّ
أقبضه منه فينقص«قال: إن كان مأموناً فلا تضمنه»{٤}.
غير أنّ السند ضعيف، فإنّ خالد بن الحجّال لا وجود له في كتب الرجال، ولا
في كتب الحديث ما عدا هذا المورد في كتاب التهذيب الذي يظنّ أنّه تحريف،
وصحيحه على ما في الكافي الذي هو أضبط: خالد بن الحجّاج، ولكنّه لم يوثّق،
{١}الوسائل ١٩: ١٤٥/ كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ١٢.
{٢}الوسائل ١٩: ١٥٠/ كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ٦.
{٣}الوسائل ١٩: ١٥٠/ كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ٧.
{٤}الوسائل ١٩: ١٤٩/ كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ٣، الكافي ٥: ٢٤٣/ ٢، التهذيب ٧: ٢١٧/ ٩٤٧.