موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢ - الخامس أن تكون المنفعة مباحة
(عليه السلام)روايات.
و المذكور في موضع آخر من التهذيب والاستبصار وكذا الكافي هو«جابر» من دون
ضمّ«صابر» حتى بعنوان النسخة. فمن ثمّ يُطمأنّ أنّ الراوي إنّما هو جابر،
وأنّ كلمة«صابر» غلط من النسّاخ، ولعلّهم لم يقدروا على قراءة الكلمة
فضبطوها بالكيفيّتين.
و كيفما كان، فلا شكّ أنّ الكافي أضبط سيّما مع اعتضاده بالاستبصار وبموضع
آخر من التهذيب، ولا ندري لماذا اقتصر في الوسائل على ضبط«صابر» ؟! وكان
ينبغي عليه ضمّ جابر ولو بعنوان النسخة، ولعلّها مذكورة في بعض نسخها
الأُخر.
و على أيّ تقدير فالسند معتبر.
و أمّا الدلالة: فقد رويت في الكافي والاستبصار وموضع من التهذيب هكذا:
يؤاجر بيته يباع فيه الخمر. الظاهر في وقوع الإجارة لهذه الغاية وبعنوان
المنفعة المحرّمة، وقد دلّت على الحرمة الملازمة للبطلان، فتكون حينئذٍ
مطابقة لمقتضى القاعدة حسبما عرفت.
و لكنّها رويت في موضع آخر من التهذيب كما في الوسائل بلفظة: فيباع، إلخ،
مع«الفاء» الظاهر في أنّ بيع الخمر أمر اتّفاقي، لا أنّ الإجارة وقعت عليه.
و لا إشكال في الصحّة حينئذٍ كما نطقت به صحيحة ابن أُذينة، قال: كتبت إلى
أبي عبد اللََّه(عليه السلام)أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابّته ممّن
يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير«قال: لا بأس»{١}.
فيكون حال ذلك حال بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً، الذي
{١}الوسائل ١٧: ١٧٤/ أبواب ما يكتسب به ب ٣٩ ح ٢.