موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩ - الأوّل المعلوميّة
إلّا أنّه مذكور في إسناد تفسير علي بن إبراهيم، وقد بنينا على وثاقة كلّ من وقع في هذا السند.
نعم، المذكور فيه أبو الربيع من غير تقييد بالشامي، ولأجله قد يحتمل أنّ المراد به شخص آخر.
و لكنّه يندفع بأنّه لم يذكر في شيء من الروايات الواردة في الكتب الأربعة
من يكون معروفاً بهذه الكنية ما عدا الشامي المزبور الذي هو معروف مشهور
له روايات كثيرة، وله كتاب ذكره النجاشي{١}و غيره، ولم يوجد مكنّى بهذه الكنية غيره إلّا في رواية واحدة أوردها في الكافي بعنوان أبي الربيع القزّاز{٢}،
فإن كان هو هذا الشخص فلا كلام، وإلّا فهو رجل مجهول غير معروف، ولا شكّ
أنّ اللفظ ينصرف عند الإطلاق إلى المعروف الذي له كتاب وروايات كثيرة.
و ممّا يؤكّد ذلك ويدلّ عليه: أنّ الصدوق حينما يذكر طريقه إليه في المشيخة بعنوان أبي الربيع الشامي{٣}و هو طريق صحيح تراه قد أطلقه في الفقيه ولم يقيّده بالشامي، فقد روى عنه في موارد ومنها مواضع ثلاثة متتالية من كتاب الإجارة{٤}و لم يقيّده به. وهذا دليل قاطع على الانصراف الذي ذكرناه.
ثمّ إنّ الصدوق رواها بطريق آخر صحيح عن خالد بن جرير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)بلا واسطة{٥}، وعليه تكون الرواية صحيحة بلا إشكال، لكنّها
{١}رجال النجاشي: ٤٥٥/ ١٢٣٣.
{٢}الكافي ١: ٣٤٠/ ٤.
{٣}الفقيه ٤: ٩٨.
{٤}لاحظ الفقيه ٣: ١٥٦، ١٥٧/ ٦٨٧ ٦٨٩.
{٥}الفقيه ٣: ١٥٦/ ٦٨٧.