موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١ - مسألة ١٤ النوافل التي لها كيفيّة خاصّة أو سورة مخصوصة أو دعاء مخصوص
فلو ورد
الأمر بإكرام المؤمن فأكرم زيداً لاعتقاد اتّصافه بخصوصية ككونه عالماً أو
هاشمياً ونحو ذلك ثمّ انكشف الخلاف، أو صلّى في مكان بزعم كونه مسجداً
بحيث لم يكن ناوياً للصلاة لولا هذا الزعم ثمّ بان الخلاف، أ فهل يمكن
القول بعدم حصول امتثال الأمر بإكرام المؤمن، أو الأمر بطبيعي الصلاة التي
هي خير موضوع بدعوى عدم كونه قاصداً للطبيعي.
و على الجملة: الصلاة الخاصّة المشتملة على الكيفية المخصوصة مصداق لطبيعي
النافلة، فقصدها قصده بطبيعة الحال، لاتحادها معه، وعدم كونها مباينة له
ليحتاج إلى قصد آخر كي يعترض بأن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد.
و إنّما يتّجه هذا الكلام في العنوانين المتباينين كالظهر والعصر، والفريضة
والنافلة، والأداء والقضاء ونحو ذلك ممّا لا علاقة بينهما ولا اتّحاد. ففي
مثل ذلك لو قصد أحدهما ولم يكن له واقع لا يغني عن الآخر، لفقد القصد
بالإضافة إليه كما ذكر.
و أمّا في المقام وأشباهه من موارد الخاص والعام، أو المطلق والمقيّد، أو
الطبيعي والفرد فالقصد الارتكازي بالإضافة إلى الطبيعي موجود في ضمن القصد
المتعلّق بالخاص قطعاً، وإن كان الداعي والباعث إليه هو الاتِّصاف بتلك
الخصوصية المتخلّفة، بحيث لولاها لم يصدر منه القصد، وأنّه لو كان عالماً
بأنّ هذا المكان ليس بمسجد أو أنّ هذه الصلاة لم تقع تلك الصلاة الخاصّة
كصلاة جعفر مثلاً لم يكن قاصداً لطبيعي الصلاة، إلّا أنّه بالأخرة قد تحقّق
منه هذا القصد خارجاً في ضمن القصد المتعلّق بالفرد الخاص، وإن كان
مشتبهاً ومخطئاً في التطبيق، ولأجله يحكم بصحّة الصلاة لانطباق الطبيعي
المقصود عليها وإعادتها لعدم كونها تلك الصلاة المخصوصة كما أفاده في
المتن.