موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣ - المسألة الخامسة والخمسون إذا علم إجمالاً أنّه إمّا زاد قراءة أو نقصها يكفيه
سهو وقد
تجاوز عن محلّه، فهذا على قسمين، إذ قد يفرض ذلك مع فوات المحل الذكري
بحيث لا يمكن التدارك كما لو تذكّر حال الركوع فوت التشهّد أو السجدة
الواحدة وتردّد بين العمد والسهو، وأُخرى مع بقاء المحل المذكور كما لو كان
التذكّر المزبور في حال القيام وقبل أن يركع.
أمّا القسم الأوّل: فهو على صورتين، إذ تارة لا
يترتّب أثر على الترك السهوي من قضاء أو سجود سهو ونحو ذلك، كما لو علم حال
الركوع ترك القراءة وتردّد بين العمد أو السهو، أو بعد رفع الرأس منه
تَرْك الذكر متردّداً بينهما، بناءً على عدم سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة.
و أُخرى يترتّب عليه الأثر كالمثال الّذي ذكرناه أوّلاً، حيث إنّ السجدة المنسية تقضى كما أنّ التشهّد المنسي يجب له سجود السهو.
أمّا في الصورة الاُولى: فلا أثر للعلم الإجمالي،
فإنّ الترك السهوي لو كان معلوماً تفصيلاً لم يترتّب عليه أثر حسب الفرض
فضلاً عن كونه معلوماً بالإجمال، فتجري حينئذ قاعدة التجاوز بالنسبة إلى
احتمال الترك العمدي لدفع احتمال البطلان من غير معارض، بناءً على ما عرفت
من جريان القاعدة في موارد احتمال الترك العمدي أيضاً كالسهوي. فيمضي في
صلاته ولا شيء عليه.
و أمّا في الصورة الثانية: فمقتضى قاعدة التجاوز
الجارية بالنسبة إلى نفي احتمال الترك العمدي صحّة الصلاة وعدم بطلانها،
كما أنّ مقتضى جريانها بالنسبة إلى نفي احتمال الترك السهوي عدم القضاء أو
عدم سجود السهو، ولا يمكن الجمع بين القاعدتين، للزوم المخالفة القطعية
العملية من جهة العلم الإجمالي بأحد الأمرين من البطلان أو القضاء مثلاً.
و لكن القاعدة تختص بالمورد الأوّل ولا تجري في الثاني، لما مرّ غير مرّة
من أنّ في كلّ مورد كان أثر جريان القاعدة نفي البطلان وإثبات الصحّة، وفي
غيره