موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩ - الرابع شكّ كثير الشك
و
الوظيفة الأوّلية في الصورة الأُولى سجود السهو بعد البناء على الأربع، وفي
الثانية إعادة الصلاة وبطلانها، وكلتا الوظيفتين كلفة، فهي مرفوعة عن كثير
الشك، فيبني ولا شيء عليه. فالبناء على الأربع متّجه في هاتين الصورتين.
بخلاف الصورة الثالثة، إذ لازم البناء المزبور فيها تتميم الركعة التي بيده
والإتيان بالركوع والسجدتين، وهذا كما ترى كلفة محمولة على كثير الشك نشأت
من الاعتناء بالشك، فلا يناسب المضي في الصلاة وعدم الاعتناء المأمور
بهما.
بل المناسب أن يرفع عنه ما هو الموضوع في حقّ الشاك العادي في هذه الصورة،
فإنّ وظيفته في هذه الصورة بعد هدم القيام وعود الشك إلى ما بين الثلاث
والأربع البناء على الأربع والإتيان بركعة الاحتياط، ثمّ سجود السهو للقيام
الزائد ولكلّ ما تلفّظ به من تسبيح ونحوه، بناءً على وجوبه لكلّ زيادة
ونقيصة. فهذه الأحكام مرفوعة عن كثير الشك، فيبني بعد الهدم على الأربع من
غير حاجة إلى ركعة الاحتياط ولا إلى سجدة السهو.
فإن أراد(قدس سره)من البناء على الأربع ما يعمّ الصورة الأخيرة، ففيه ما عرفت، ولا يمكن المساعدة عليه بوجه.
و إن أراد خصوص الأُوليين دون الأخيرة التي هي في الحقيقة من الشك بين
الثلاث والأربع، لرجوعه إلى الشك في أنّه هل أكمل الثلاث وقد قام إلى
الرابعة أم الأربع وهذا قيام زائد نحو الخامسة، فنعم الوفاق، فإنّه لدى
التحليل من البناء على الأربع في الشكّ بين الثلاث والأربع، لا في الشك بين
الأربع والخمس كما لا يخفى.