موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩ - السابع الشك في ركعات النافلة
السند،
لضعفه بالصيقل، إذ لم تثبت وثاقته، فلا تصلح للاستدلال من أجل هذه العلّة.
فالأولى الاقتصار في الجواب عنها على المناقشة السندية فحسب.
و منها: صحيحة الحلبي قال: «سألته عن الرجل سها
في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة، فقال: يدع
ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلّم، ثمّ يستأنف الصلاة بعد»{١}.
و هذه الرواية واضحة في أنّها واردة في من أراد أن يصلّي عدّة ركعات كثمان
ركعات نافلة الزوال أو نافلة اللّيل مثلاً، التي هي ركعتان ركعتان، فشرع في
صلاة أُخرى بزعم فراغه من الاُولى، ولم يتذكّر إلّا بعد الدخول في الركوع.
وقد حكم بإلغاء ما بيده وتتميم الاُولى ثمّ استئناف الأُخرى وإن استلزم
التتميم زيادة الركن، لعدم البأس بها في النافلة.
و نوقش فيها أيضاً بمثل ما مرّ من عدم قصد الجزئية بالركوع المأتي به في الصلاة الاُولى، فلا تقدح زيادته حتّى في الفريضة.
و يندفع: بما عرفت من عدم الفرق في القدح وعدمه بزيادة الركوع بين ما قصد به الجزئية وما لم يقصد.
و لعلّ هذا كان مرتكزاً في ذهن السائل وهو الحلبي الّذي كان من أعاظم
الرواة وعلمائهم، وأنّ مثل ذلك لو كان واقعاً في الفريضة لكانت باطلة للزوم
الزيادة وإن كانت صورية، فسأل عن حكم النافلة وأنّها هل هي كالفريضة أم
لا. وقد حكم(عليه السلام)بتتميمها وعدم الضير في اشتمالها على هذه الزيادة.
و حيث إنّ الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة فلا بأس بالاستدلال بها.
{١}الوسائل ٨: ٢٣١/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٨ ح ٤.