موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤ - الخامس الشك البدوي الزائل بعد التروّي
في لزوم الاعتناء وعدم صحّة الرجوع إلى الآخر، لعدم الطريقية والأمارية لحفظ الآخر حينئذ كما هو ظاهر.
و على الجملة: فبعد هذين التقييدين المستفادين من نفس الصحيحة بمقتضى
الانصراف والفهم العرفي أو لا أقل من القطع الخارجي، لا مانع من التمسّك
بإطلاقها الشامل للركعات والأفعال.
إلّا أنّه قد يناقش في دلالة الصحيحة على الإطلاق من وجوه.
أحدها: امتناع الأخذ بإطلاقها الأحوالي
والأفرادي، الكاشف عن عدم ورودها إلّا في مقام إثبات الحكم في الجملة، فلا
يمكن التمسّك بها في المقام. وقد ظهر الجواب عن ذلك ممّا ذكرناه آنفا.
ثانيها: ما ذكره المحقّق الهمداني(قدس سره)من
اضطراب الصحيحة وتشويشها، حيث إنّه(قدس سره)بعد أن استجود تأمّل صاحب
الجواهر(قدس سره)في شمول الأدلّة للسهو في الأفعال باعتبار أنّ عمدة الدليل
هو الإجماع والأخبار، ولم يتحقّق الإجماع بالنسبة إلى محلّ الكلام،
والأخبار لا تخلو من قصور، قال(قدس سره)ما لفظه: أمّا رواية[ابن]البختري
فهي في حدّ ذاتها متشابهة، وغاية ما يمكن استفادته منها ببعض القرائن
الداخلية والخارجية إنّما هو إرادة الشكّ في الركعات{١}.
أقول: لا نرى أيّ تشابه وإجمال في هذه الفقرة من
الصحيحة التي هي مورد الاستشهاد في محلّ الكلام، فإنّها واضحة الدلالة بعد
مراعاة التقييد بما عرفت المستفاد من نفسها، أو لا أقل من الدليل الخارجي
كما مرّ.
نعم، دعوى التشابه وجيهة في سائر فقرأتها الأجنبية عن محلّ الكلام أعني
{١}مصباح الفقيه(الصلاة): ٥٧٩ السطر ٣١.