موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٢ يستحبّ فيها أُمور
عن ظاهر السيِّد المرتضى في الانتصار من القول بالوجوب{١}.
و يستدل للمشهوربرواية سعيد النقاش، قال«قال أبو
عبد اللََّه(عليه السلام)لي: أما أنّ في الفطر تكبيراً ولكنّه مسنون، قال
قلت: وأين هو؟ قال: في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر
وفي صلاة العيد ثمّ يقطع، قال قلت: كيف أقول؟ قال تقول: اللََّه أكبر
اللََّه أكبر اللََّه أكبر، لا إلََه إلّا اللََّه واللََّه أكبر، اللََّه
أكبر وللََّه الحمد، اللََّه أكبر على ما هدانا. وهو قول اللََّه عزّ وجلّ { وَ لِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ } يعني الصِّيام { وَ لِتُكَبِّرُوا اَللََّهَ عَلىََ مََا هَدََاكُمْ } »{٢}.
و هي وإن كانت كالصريح في إرادة الاستحباب من السنّة لا ما ثبت وجوبه بغير
الكتاب كما لا يخفى، إلّا أنّها ضعيفة السند، فانّ سعيد النقاش لم تثبت
وثاقته، فلا يمكن التعويل عليها.
و من الغريب ما عن صاحب المدارك{٣}من
جعل هذه الرواية هي الأصل في المسألة مع اعترافه بضعف سندها وبنائه على
عدم العمل إلّا بصحاح الأخبار، ومن ثمّ اعترض عليه في الحدائق{٤}بخروجه عن عادته وقاعدته. وهو في محلّه.
اللََّهمّ إلّا أن يقال: إنّه لم يعثر على نص يدل على الاستحباب غيره كما صرّح به في صدر عبارته المحكية عنه في الحدائق{٥}، ولم ينهض لديه دليل على الوجوب ليتوقّف الخروج عنه على ورود نص صحيح، فمن ثمّ جوّز العمل به
{١}الانتصار: ١٧١.
{٢}الوسائل ٧: ٤٥٥/ أبواب صلاة العيد ب ٢٠ ح ٢.
{٣}المدارك ٤: ١١٥.
{٤}الحدائق ١٠: ٢٧٩.
{٥}الحدائق ١٠: ٢٧٨.