موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - الخامس الشك البدوي الزائل بعد التروّي
و هي أيضاً خاصّة بالركعات، ولا سيما بقرينة بقية الفقرات، فانّ السهو في الأفعال في المغرب والفجر جارٍ قطعاً.
و لكنّ الرواية في نفسها غير صالحة للاستدلال، لقصور السند، فإنّها مرسلة
بطريق الكليني، وكذا بطريق الصدوق، لوضوح أنّ إبراهيم بن هاشم لم يدرك
الصادق(عليه السلام)فبينهما واسطة لا محالة. ولا يبعد أن يكون السند هو
السند.
و كيف ما كان، فكلا الطريقين محكومان بالإرسال. فلا تنهض للاستدلال.
و منها: ما رواه الشيخ{١}بإسناده
عن ابن مسكان عن أبي الهذيل عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «في الرجل
يتّكل على عدد صاحبته في الطواف أ يجزيه عنها وعن الصبي؟ فقال: نعم، أ لا
ترى أنّك تأتم بالإمام إذا صلّيت خلفه، فهو مثله»{٢}.
و هي أيضاً غير ظاهرة في التعميم لتدلّ على جواز الرجوع في الصلاة في غير
الركعات، لعدم كونها مسوقة لبيان حكم الصلاة، وإنّما هي في مقام بيان أنّ
الطواف مثل الصلاة. وأمّا أنّ المماثلة هل هي في مطلق الأحكام أو في خصوص
الأعداد فليست بصدد البيان من هذه الجهة لو لم تكن ظاهرة في خصوص الثاني
كما لا يخفى.
و على الجملة: فليس في شيء من النصوص ما يصلح للاستدلال به على التعميم.
و العمدةإنّما هي صحيحة حفص بن البختري التي ادّعي أنّها مطلقة من حيث الركعات والأفعال، وحاكمة على جميع أدلّة الشكوك، عن أبي عبد اللََّه
{١}[لعلّ الصحيح: الصدوق، رواه في الفقيه ٢: ٢٥٤/ ١٢٣٣].
{٢}الوسائل ٨: ٢٤٢/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ح ٩.