موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١ - الخامس الشك البدوي الزائل بعد التروّي
نسب الثاني في المدارك إلى المشهور{١}، ولكنّ جماعة من المتأخّرين منهم صاحب الجواهر(قدس سره){٢}قالوا إنّه لا دليل عليه، لورود الروايات في الركعات، فيرجع في الأفعال إلى مقتضى القواعد. فلا بدّ إذن من النظر إلى الروايات.
فمنها: صحيحة علي بن جعفر المرويّة بطريقين معتبرين، قال: «سألته عن الرجل يصلّي خلف الإمام لا يدري كم صلّى، فهل عليه سهو؟ قال: لا»{٣}و هي كما ترى خاصّة بالركعات.
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن
هاشم في نوادره: «أنّه سئل أبو عبد اللََّه(عليه السلام)عن إمام يصلّي
بأربع أو بخمس فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثاً ويسبّح ثلاثة على أنّهم
صلّوا أربعاً، يقول هؤلاء قوموا ويقول هؤلاء اقعدوا، والإمام مائل مع
أحدهما أو معتدل الوهم، فما يجب عليهم؟ قال: ليس على الإمام سهو إذا حفظ
عليه من خلفه سهوه باتفاق(بإيقان)منهم، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم
يسهُ الإمام، ولا سهو في سهو، ولا في المغرب سهو، ولا في الفجر سهو، ولا في
الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو، ولا سهو في نافلة»{٤}.
و رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام){٥}.
{١}المدارك ٤: ٢٦٩.
{٢}الجواهر ١٢: ٤١١.
{٣}الوسائل ٨: ٢٣٩/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ح ١.
{٤}الوسائل ٨: ٢٤١/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ح ٨، الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٨.
{٥}الكافي ٣: ٣٥٨/ ٥.