موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - المسألة السابعة والأربعون إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشكّ في ركوع هذه الركعة
الأُولى واقعاً، وكان القيام المتخلِّل في البين زائداً.
فعلى ضوء ما تقدّم يكون المقام من موارد الشك بين الواحدة والثنتين، إذ لو
لم يكن آتياً بالركوع والسجدتين بحسب الواقع فهو بعد في الركعة الأُولى
حقيقة كما في صورة العلم بذلك، فمرجعه إلى الشك المزبور الّذي هو من الشكوك
الباطلة.
أو أنّه يحكم بالصحّة لأجل إحراز الركوع والسجدتين بقاعدة التجاوز المستلزم لزوال الشك عن الركعة؟ وجهان.
اختار الثاني في المتن، وهو الصحيح، لعدم قصور في شمول قاعدة التجاوز
بالنسبة إلى كلّ من الشكّين بعد فرض تخلّل القيام في البين، فيشك بعد
القيام إلى الركعة الثانية في سجدتي الركعة الأُولى فيبني على الإتيان،
وبضم الركوع المحرز بالوجدان تتمّ الركعة الأُولى المؤلّفة من الركوع
والسجدتين، كما أنّه بعد الدخول في سجود الركعة الثانية يشكّ في ركوع هذه
الركعة فيبني على الإتيان وبعد إحراز سجدتها بالوجدان يرتفع الشك عن الركعة
الثانية أيضاً.
و على الجملة: تتألف الركعتان من ركوعين وسجدات أربع، وهو فعلاً محرز لجميع
ذلك ولو بالتعبّد الشرعي بضميمة الوجدان إلى الأصل. فركوع الركعة الأُولى
محرز بالوجدان وسجدتاها بالتعبّد. والركعة الثانية بعكس ذلك. فبحسب النتيجة
يرتفع الشكّ عن الركعتين، فلا مقتضي للحكم بالبطلان. والعمدة تخلّل القيام
في البين الفاصل بين الركعتين، الّذي به يتحقّق التجاوز عن السجدتين حسبما
عرفت.
و منه يظهر أنّه لو شكّ بين الثنتين والثلاث بعد
إكمال السجدتين، وشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من السابقة لا يرجع
ذلك إلى الشك بين الواحدة والثنتين كي تبطل الصلاة، بل كان من الشك بين
الثنتين والثلاث بعد الإكمال