موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨ - المسألة التاسعة عشرة إذا علم أنّه إمّا ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهّد من هذه الركعة
و في
الآن اللّاحق، فيكون معارضاً لا محالة مع جريانه في هذا الطرف، للزوم
المخالفة العملية. فلا يفرق في ذلك بين الدفعيات والتدريجيات. وتمام الكلام
في محلّه.
و مع الغض والتسليم فالكبرى غير منطبقة على المقام، لظهور الأدلّة في فعلية
الأمر بالقضاء بمجرّد ترك السجدة وفوات محل التدارك الشكِّي منه والسهوي،
وأنّه يجب عليه في الحال قضاء السجدة خارج الصلاة على نحو الوجوب التعليقي،
لحصول التبدّل حينئذ في محل الجزء. فالخارج ظرف لنفس الواجب لا للوجوب،
وموطن للسجدة نفسها لا للأمر المتعلِّق بها.
و عليه فقاعدة التجاوز كما تجري بالنسبة إلى التشهّد تجري بالإضافة إلى
السجدة أيضاً، إمّا للأمر بقضائها فعلاً على تقدير الفوت أو لعدم الفرق في
التنجيز بين الدفعي والتدريجي كما ذكرناه أوّلاً، وعلى أيّ حال فهي جارية
في الطرفين، وبعد سقوطها بالمعارضة يكون المرجع أصالة عدم الإتيان بشيء
منهما، ولا تعارض بين الاستصحابين بعد عدم لزوم المخالفة العملية كما هو
ظاهر.
و نتيجة ذلك هو الرجوع لتدارك التشهّد لفرض بقاء محلّه، وقضاء السجدة فقط
خارج الصلاة. ولا يجب عليه سجود السهو بناءً على المختار من عدم وجوبه
لنسيان السجدة إلّا إذا قلنا بوجوبه لكلّ زيادة ونقيصة، ومن ثمّ كان الأحوط
سجود السهو مرّة لنسيان السجدة وأُخرى لزيادة القيام.
و أمّا في الصورة الثالثة: فهل النهوض ملحق
بالجلوس في عدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى التشهّد لكونه من الشك في
المحل، أو أنّه ملحق بالقيام في الجريان لكونه بعد التجاوز، كي يشمله حكم
الشك حال الجلوس على الأوّل وحكم الشك حال القيام على الثاني؟