موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢ - المسألة الرابعة إذا كان في الركعة الرابعة مثلاً وشكّ في أنّ شكّه السابق بين الاثنتين والثلاث
و
المستفاد من الأدلّة أنّ الشك الّذي لا يكون معه شكّ آخر في حدّ نفسه إن
كان بين الثنتين والثلاث الملازم للشكّ بين الثلاث والأربع فله حكم، وإن
كان بين الثلاث والأربع الملازم للشكّ بين الثنتين والثلاث فله حكم آخر.
و هذا كما ترى لا يكشف عن أنّ الموضوع مقيّد بعنوان الحدوث ليصلح للتأييد،
نعم واقعة كذلك، أي أنّ الموضوع هو الشكّ الحادث ابتداءً بعد إكمال
السجدتين، لكن لا بعنوان الحدوث ومقيّداً بهذا الوصف العنواني كي لا يمكن
إحرازه بالأصل، بل العنوان المأخوذ في الروايات هو تعلّق الشكّ بالأخيرتين
مع حفظ الأُوليين، وهذا وإن استلزم بحسب الواقع تأخّر الشك وحدوثه في
الأخيرتين، إلّا أنّ الحدوث بعنوانه لم يكن ملحوظاً ومأخوذاً في مقام تعلّق
الحكم.
و على الجملة: مقتضى الروايات العمل على الأكثر والبناء عليه لمطلق الشاك
خرج عنها من تعلّق شكّه بالأُوليين، والمفروض هنا أنّه حافظ لهما، لعلمه
فعلاً بتحقّق الأُوليين خارجاً، وليس إلّا احتمال عروض المبطل سابقاً،
المنفي بالأصل. فلا مناص من العمل بها ويحكم بصحّة الصلاة.
هذا كلّه فيما إذا كان الشكّ في الأثناء، ولم
نتعرّض سابقاً لحكم ما إذا كان الشك بعد الصلاة وإن أشار إليه الماتن هنا
وهناك فنقول: إذا شكّ بعد الصلاة في أنّ شكّه السابق هل كان قبل الإكمال أم
بعده فهو على قسمين: إذ قد يفرض حدوث الشك في
عدد الركعات قبل الفراغ وأنّه أتمّ صلاته مع الشك والبناء على الأكثر
واستمرّ هذا الشك إلى ما بعد العمل، وإنّما الحادث بعد الصلاة مجرّد الشك
في أنّ شكّه السابق بين الثنتين والثلاث هل كان قبل الإكمال أم بعده.