موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣ - المسألة الثالثة إذا علم بعد الصلاة أو في أثنائها أنّه ترك سجدتين من ركعتين
على
وجوب قضاء السجدة المنسية وعدم بطلان الصلاة بذلك لا يفرق فيه بمقتضى
الإطلاق بين ما إذا كان المنسي سجدة واحدة أو ثنتين، بل الثلاث ما لم تكن
من ركعة واحدة، وإلّا استوجب البطلان حينئذ من أجل نقصان الركن.
نعم، ضم سجدتي السهو إلى القضاء مبني على ما اختاره من كون نسيان السجدة من موجبات سجود السهو، وقد عرفت{١}منعه، فلا يجب عليه غير القضاء إلّا إذا قلنا بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة. وهذا في الجملة واضح كما عرفت.
إلّا أنّ تفصيل الكلام في المقام يستدعي التكلّم في موردين: أحدهما: ما إذا حصل العلم المزبور بعد الفراغ من الصلاة.
ثانيهما: ما إذا حصل في الأثناء وقبل أن يسلّم.
أمّا المورد الأوّل: فتارة يعلم بعدم كون شيء من
السجدتين المنسيّتين من الركعة الأخيرة، وأُخرى يعلم بأنّ إحداهما منها،
وثالثة يشكّ في ذلك فيحتمل أن تكون إحدى المنسيّتين من الأخيرة.
لا إشكال فيالصورة الأُولى، وأنّه ليس عليه إلّا قضاؤهما إمّا مع ضمّ سجدتي السهو أو بدون ذلك على الخلاف المتقدّم.
و أمّا في الصورة الثانية: فلا إشكال أيضاً في
وجوب قضاء السجدة الفائتة من غير الركعة الأخيرة، وأمّا المنسية من الأخيرة
فحيث إنّ السلام حينئذ واقع في غير محلّه ومثله لا يكون مخرجاً، فهو بعدُ
في الصلاة، فيجب عليه الرجوع وتدارك السجدة المنسية والإتيان بسجدتي السهو
لأجل السلام الزائد الواقع في غير محلّه سهواً، بل للتشهّد أيضاً إن قلنا
بوجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة.
{١}في شرح العروة ١٨: ٣٥٣.