في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٣
وختاماً: انطلاقاً من عقيدتنا الإسلاميّة الحقّة، لا بدّ لنا ولكلّ مسلم ومسلمة أن يحتفل بهذا اليوم العظيم بالعبادة والتقرّب إلى الله سبحانه وبالصلاة والصوم والشكر لله، والصلاة على النبيّ وآله، ولعن أعدائهم ومنكري فضائلهم، كما نحتفل فيه بالسرور والأفراح وإقامة الحفلات والإطعام والسخاء والعطاء على الأهل والعيال والأصدقاء والأحبّاء، ونشاطر البهجة السماوية ونشارك الفرحة القدسيّة مع ملائكة السماء، واجتماعهم في القصر الفردوس الذي وصفه لنا مولانا وإمامنا الرضا (عليه السلام)، ونتعايد بعضنا مع بعض بالمعانقة والمصافحة الولائية، فرحين مستبشرين بما آتانا الله من إكمال الدين وإتمام النعمة التي لا يحصى فضائلها، ونقول: الحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين.
ومن الطريف أن نذكر أنّ كثيراً من الحوادث والوقائع الإسلامية ـ كتاريخ ولادة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ـ يوجد اختلاف بين المسلمين في تحديده ووقوعه، بل نجد الاختلاف في الأحكام والفروع الفقهيّة، وحتّى الاختلاف في العقائد وحدودها، إلاّ أنّه نجد الاتّفاق بين كلّ المذاهب الإسلاميّة على هذه الأيام الأربعة (أعياد المسلمين) الفطر والأضحى والغدير والجمعة، فإنّ الجمعة نهاية الاُسبوع يجتمع فيها المسلمون ويحتفلون بها بصلاة الجمعة، كما يحتفلون بيوم الفطر الأوّل من شوّال، ويوم الأضحى العاشر من ذي الحجّة، ويوم الغدير الثامن عشر من ذي الحجّة، ولم يقع الخلاف بأنّ واقعة الغدير كانت في غير اليوم الثامن عشر، فتدبّر.
كما أنّ القاسم المشترك في هذه الأعياد هو مسألة الإمامة والالتفاف حول الإمام، ففي كلّ اُسبوع يجتمع المسلمون في صلاة الجمعة حول أئمّتهم (أئمة