في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤١
عيد الغدير بين الثبوت والإثبات[١]
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمّد وآله.
قال الله تعالى في كتابه الكريم في قصّة المسيح مع الحواريّين:
{رَبَّنَا أنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأوَّلِنَا وَآخِرِنَا}[٢].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
«أعياد المسلمين أربع: الفطر والأضحى والغدير والجمعة».
والعيد لغةً: مأخوذ من عاد يعود، فيسمّى اليوم الخاصّ عيد، لأنّه يعود كلّ سنة، أو مأخوذ من العوائد، جمع العائدة، أي الفائدة الموهوبة، لأنّ الأعياد تشتمل على عوائد من الذكريات الطيّبة، كما تنزل فيها البركات الإلهيّة والرحمة الخاصّة والعطايا الربّانية والفيوضات القدسيّة.
ولكلّ اُمّة وشعب أعياد وطنيّة أو غيرها من ذكرياتهم الخاصّة، يمجّدونها
[١] محاضرة إسلاميّة ألقاها الكاتب في مسجد الإمام الرضا (عليه السلام) (موكب النجف الأشرف) ليلة عيد الغدير سنة ١٤٢١.
[٢] المائدة: ١١٤.