في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٣
ذكره (أمير المؤمنين) في شعره وصار ذلك اليوم عيداً وموسماً لكونه كان وقتاً نصّه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهذه المنزلة العليّة، وشرّفه بها دون الناس كلّهم.
وقال (ص ٥٦): وكلّ معنى أمكن إثباته ممّا يدلّ عليه لفظ المولى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد جعله لعليّ، وهي مرتبة سامية ومنزلة سامقة ودرجة عليّة، ومكانة رفيعة، خصصه بها دون غيره، فلهذا صار ذلك اليوم عيد وموسم سرور لأوليائه. انتهى.
قال العلاّمة الأميني (قدس سره): تفيدنا هذه الكلمة اشتراك المسلمين قاطبة في التعيّد بذلك اليوم سواء رجع الضمير في (أوليائه) إلى النبيّ أو الوصيّ صلّى الله عليهما وآلهما، أمّا على الأوّل: فواضح، وأمّا على الثاني: فكلّ المسلمون يوالون أمير المؤمنين عليّاً شرع سواء في ذلك في يواليه بما هو خليفة الرسول بلا فصل، ومن يراه رابع الخلفاء، فلن تجد في المسلمين من ينصب له العداء إلاّ شذّاذ من الخوارج مرقوا عن الدين الحنيف.
ثمّ يذكر (رحمه الله) شواهد اُخرى تدلّ على أنّ المسلمين في القديم كانوا يحتفلون بهذا اليوم المبارك ويعدّونه عيداً عظيماً من أعياد الإسلام، ثمّ يقول:
الثاني: إنّ عهد هذا العيد يمتدّ إلى أمد قديم متواصل بالدور النبوي، فكانت البدأة به يوم الغدير من حجّة الوداع... فكان يوماً مشهوداً يسرّ موقعه كلّ معتنق للإسلام حيث وضح له فيه منتجع الشريعة، ومنبثق أنوار أحكامها، فلا تلويه من بعده الأهواء يميناً وشمالا ولا يسفّ به الجهل إلى هوّة السفاسف، وأيّ يوم يكون أعظم منه؟ وقد لاح فيه لاحب السنن، وبان جدد الطريق، وأكمل فيه الدين، وتمّت فيه النعمة، ونوّه بذلك القرآن الكريم، ثمّ يذكر حديث التهنئة بالإمرة