في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٦

قال: فقال لي: نعم، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل على نبيّه محمّد: اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً.

قال: قلت: وأيّ يوم هو؟

قال: فقال لي: إنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة والإمامة من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيداً، وإنّه اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً للناس علماً وأنزل فيه ما أنزل، وكمل فيه الدين، وتمّت فيه النعمة على المؤمنين.

قال: قلت: وأيّ يوم هو في السنّة؟

قال: فقال لي: إنّ الأيام تتقدّم وتتأخّر وربما كان يوم السبت والأحد والاثنين إلى آخر الأيام السبعة[١].

قال: قلت: فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم؟

قال: هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له وسرور لِما منَّ الله به عليكم من ولايتنا. فإنّي اُحبّ لكم أن تصوموه.

وفي الكافي لثقة الإسلام الكليني (١: ٣٠٣) عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟

قال: نعم يا حسن، أعظمهما وأشرفهما.


[١] الظاهر أنّ في لفظ الحديث سقطاً، ولعلّه ما سيأتي في لفظ الكليني عن الإمام نفسه من تعيينه باليوم الثامن عشر من ذي الحجّة.