في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٣

عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) سألته عن علم العالم فقال لي: يا جابر، إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح: روح القدس فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى.

وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: {وَكَذَلِكَ أوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمْرِنَا}[١]، قال: منذ أنزل الله ذلك الروح على نبيّه ما صعد إلى السماء وإنّه لفينا[٢].

عن الإمام الصادق (عليه السلام): وروح القدس من سكن فيه فإنّه لا يعمل بكبيرة أبداً.

فروح القدس حقيقة غيبيّة ترافق النبىّ أو الوصي من بعده لعلمه ورشده، وتعصمه من كلّ شين ورين، وإنّها قوّة نفسانية تمنح الأنبياء والأوصياء علماً وعصمة عن كلّ خطأ في القول أو الفعل أو السلوك والأخلاق، وإنّ الروح لها مراتب تختلف شدّة وضعفاً، فإنّ روح القدس وإن نزل على عيسى بن مريم وغيره إلاّ أنّه في الرتبة الدانية، وما كان في النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام) دون الأنبياء، باعتبار الفرد الأتمّ والرتبة العليا والصنف الخاصّ بهم: {تِلكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض}[٣]، فهي تختلف شدّة وضعفاً، وما نزل على النبيّ كما في الخبر الرضوي لم ينزل على أحد من قبله وإنّه لم يصعد بل فيهم (عليهم السلام)، وهو مع


[١] الشورى: ٥٢.

[٢] بصائر الدرجات: ٤٥٧.

[٣] البقرة: ٢٥٣.