في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٤
الحجّة بن الحسن العسكري (عليه السلام) يؤيّده ليل نهار... جعلنا الله وإيّاكم من خُلّص شيعته وأنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه، ورزقنا رأفته ودعاءه ورحمته الخاصّة التي هي مظهر الرحمة الإلهيّة.
وأخيراً:
لقد بنى آدم صفوة الله وأبو البشر مع هندسة جبرئيل الأمين الكعبة المشرّفة، وإبراهيم خليل الرحمن مع ولده إسماعيل عمّرها وأشادها مرّة اُخرى، وخاتم الأنبياء حبيب الله محمّد (صلى الله عليه وآله) طاف حولها، كلّ هذا وكأنّه مقدّمة لضيافة ضيف عزيز على الله سبحانه، ألا وهو سيّد الوصيّين أمير المؤمنين أسد الله الغالب الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وإنّ كيفيّة ولادته في جوف الكعبة يدلّ على مقامه العظيم وعلى أسرار عظيمة، يقف عليها العاشق المحبّ.
عن العلل والمعاني والأمالي بسندهم عن سعيد بن جبير قال: قال يزيد بن قعنب: كنت جالساً مع العباس بن عبد المطّلب وفريق من عبد العزّى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكانت حاملة به لتسعة أشهر، وقد أخذها الطلق، فقالت: ربِّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل، وإنّه بنى البيت العتيق، فبحقّ الذي بنى هذا البيت وبحقّ المولود الذي في بطني لما يسّرت عليَّ ولادتي، قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا، والتزق الحائط، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر الله عزّ وجلّ، ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ قالت: إنّي فُضِّلت على من تقدّمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله