في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٨

قال: تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمّد وآل محمّد، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتّخذوا ذلك اليوم عيداً، وكذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً.

وبإسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني، عن محمّد بن موسى الهمداني، عن عليّ بن حسان الواسطي، عن عليّ بن الحسين العبدي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صيام يوم غدير خمّ يعدل عند الله في كلّ عام مائة حجّة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات وهو عيد الله الأكبر. الحديث.

وفي (الخصال) لشيخنا الصدوق بإسناده عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كم للمسلمين من عيد؟

فقال: أربعة أعياد.

قال: قلت: قد عرفت العيدين والجمعة.

فقال لي: أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) ونصبه للناس علماً.

قال: قلت: وما يجب علينا في ذلك اليوم؟

قال: يجب[١] عليكم صيامه شكراً لله وحمداً له مع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصيّ ويتّخذونه عيداً. الحديث.

وفي (المصباح) لشيخ الطائفة الطوسي (ص: ٥١٣) عن داود الرقّي عن


[١] المراد بالوجوب هو الثبوت بالسنّة الشامل للندب أيضاً كما يكشف عنه التعبير بـ (ينبغي) في بقية الأحاديث وله في أحاديث الفقه نظائر جمّة.