في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٢
ويحتفلون بها ويعيدون ذكرياتها، وقد عيّن رسول الإسلام والإنسانيّة محمّد (صلى الله عليه وآله) لاُمّته في الشريعة الإسلاميّة أعياداً أربعة، كما ورد في نصوص كثيرة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، ومنها: عيد الغدير الأغرّ.
ثمّ من الكلمات المتداولة على ألسن العلماء والفضلاء كلمتا (الثبوت) و (الإثبات)، ويقصد بالأوّل الواقع والمعنى ونفس الأمر، كما يقصد من الثاني عالم الدلائل والألفاظ والظهور وإبراز ما هو في الواقع، وإنّ الظاهر ينبئ عن الواقع كما يخبر عن الباطن والحقيقة.
فقوله سبحانه في كتابه الكريم: {أقِيمُوا الصَّلاةَ}[١] إنّما هو في عالم الإثبات الذي يخبر عن الإرادة الإلهيّة المتعلّقة بالصلاة في عالم الثبوت والواقع، والذي يسمّى بعالم المصالح والمفاسد.
ونظير الإثبات والثبوت عالمي الملك والملكوت، أو الظاهر والباطن، فكلّ شيء له ملك ظاهري كما له ملكوت باطني، والناس يختلفون ويتفاوتون في الدرجات باعتبار ما يحملون من العلوم والفنون والمعارف، {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ اُوتُوا العِلْمَ دَرَجَات}[٢] فيتفاضلون في الدنيا والآخرة بتفاضل المعرفة، وقيمة كلّ امرئ ما يحسنه من العلم والمعرفة والآداب والفنون.
وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، فالآيات والروايات باعتبار المفاهيم والمعاني ليست بمستوى واحد في فهمها ودركها ومعرفتها، بل كما ورد في الخبر
[١] الأنعام: ٧٢.
[٢] المجادلة: ١١.