في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٠

ما لا يحصى بعدد[١].

فقوله (عليه السلام): «لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته» يشير إلى عالم الثبوت وهو عالم الحقيقة والواقع. كما أنّ الملائكة تحتفل بهذا اليوم المبارك من قبل ومن بعد.

وفي البحار بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام)، يقول: صوم يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا، لو عاش إنسان عمر الدنيا، ثمّ لو صام ما عَمِرت الدنيا لكان له ثواب ذلك، وصيامه يعدل عند الله عزّ وجلّ مائة حجّة ومائة عمرة، وهو عيد الله الأكبر، وما بعث الله عزّ وجلّ نبيّاً إلاّ وتعيّد في هذا اليوم، وعرف حرمته ـ وهذا يعني أنّ الأنبياء كلّهم عرفوا عيد الغدير ويومه، وهو عيد الله الأكبر، في مكنون علمه وسرّه جلّ جلاله، فكان الغدير قبل خلق الخلق ـ واسمه في السماء يوم العهد المعهود، وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود، ومن صلّى فيه ركعتين من قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة شكراً لله عزّ وجلّ، ويقرأ في كلّ ركعة سورة الحمد عشراً، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر عشراً، وآية الكرسي عشراً، عدلت عند الله عزّ وجلّ مائة ألف حجّة ومائة ألف عمرة، وما سأل الله عزّ وجلّ حاجة من حوائج الدنيا والآخرة كائنة ما كانتا إلاّ أتى الله عزّ وجلّ على قضائها في يسر وعافية، ومن فطّر مؤمناً كان له ثواب من أطعم فئاماً وفئاماً، فلم يزل يعدّ حتّى عدّ عشرة. ثمّ قال: أتدري ما الفئام؟ قلت: لا، قال: مائة ألف، وكان له ثواب من أطعم بعددهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين في


[١] البحار ٨: ١٨٢، راجع التهذيب ٢: ٨، ومصباح المتهجّد: ٥١٣، ومصباح الزائر، الفصل السابع، والإقبال: ٦٨٥.