في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٥
ما حثّ عليه وندب إليه، فلا يقبل توحيده إلاّ بالاعتراف لنبيّه (صلى الله عليه وآله) بنبوّته، ولا يقبل ديناً إلاّ بولاية من أمر بولايته، ولا تنتظم أسباب طاعته إلاّ بالتمسّك بعصمه وعصم أهل ولايته، فأنزل على نبيّه (صلى الله عليه وآله) في يوم الدوح ما بيّن به عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه، وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق وضمن له عصمته منهم.
إلى أن قال:
عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم، وبالبرّ بإخوانكم، والشكر لله عزّ وجلّ على ما منحكم، وأجمعوا يجمع الله شملكم، وتبارّوا يصل الله اُلفتكم، وتهادوا نعمة الله كما منّكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله أو بعده إلاّ في مثله، والبرّ فيه يثمر المال ويزيد في العمر، والتعاطف فيه يقتضي رحمة الله وعطفه، وهيّئوا لإخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم، وبما تناله القدرة من استطاعتكم، وأظهروا البشر في ما بينكم والسرور في ملاقاتكم. الخطبة[١].
وعرفه أئمة العترة الطاهرة صلوات الله عليهم فسّموه عيداً وأمروا بذلك عامّة المسلمين، ونشروا فضل اليوم ومثوبة من عمل البرّ فيه.
ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي في سورة المائدة عن جعفر بن محمّد الأزدي، عن محمّد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمّد البزّاز، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟
[١] ذكرها شيخ الطائفة بإسناده في مصباح المتهجّد: ٥٢٤.