في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٩
أبي هارون عمّار بن حريز العبدي قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة فوجدته صائماً، فقال لي: هذا يوم عظيم، عظّم الله حرمته على المؤمنين وأكمل لهم فيه الدين، وتمّم عليهم النعمة، وجدّد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق فقيل له: وما ثواب صوم هذا اليوم؟ قال: إنّه يوم عيد وفرح وسرور ويوم صوم شكراً لله، وإنّ صومه يعدل ستّين شهراً من أشهر الحرم. الحديث.
وروى عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن أبي الحسن الليثي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال لمن حضره من مواليه وشيعته: أتعرفون يوماً شيّد الله به الإسلام، وأظهر به منار الدين، وجعله عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا؟
فقالوا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، أيوم الفطر هو يا سيّدنا؟
قال: لا.
قالوا: أفيوم الأضحى هو؟
قال: لا، وهذان يومان جليلان شريفان ويوم منار الدين أشرف منهما، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، وإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا انصرف من حجّة الوداع وصار بغدير خم. الحديث.
وفي حديث الحميري بعد ذكر صلاة الشكر يوم الغدير وتقول في سجودك: اللهمّ إنّا نفرِّج وجوهنا في يوم عيدنا الذي شرّفتنا فيه بولاية أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب صلّى الله عليه.
وقال الفيّاض بن محمّد بن عمر الطوسي سنة تسع وخمسين ومائتين وقد بلغ التسعين: إنّه شهد أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) في يوم الغدير