في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٢

وقت قيام الظهر من ذلك اليوم وأمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) وأن ينصبه علماً للناس بعده، وأن يستخلفه في اُمّته، فهبط إليه وقال له: حبيبي محمّد إنّ الله يقرئك السلام، ويقول لك: قم في هذا اليوم بولاية علي صلّى الله عليه ليكون علماً لاُمّتك بعدك، يرجعون إليه، ويكون لهم كأنت...[١].

فعيد الغدير هو عيد الله الأكبر جلّ جلاله، كما هو عيد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، إنّه عيد الأنبياء والأوصياء، عيد الأئمة الأطهار (عليهم السلام) وعيد مواليهم وشيعتهم الأخيار، وهو عيد المسلمين، إلاّ أنّ القوم لمّا جحدوا حقّ أمير المؤمنين يوم السقيفة، وأنكروا يوم الغدير ـ الثابت عند الفريقين متواتراً كما ذكر العلاّمة الأميني (قدس سره) في كتابه القيّم (الغدير) في أحد عشر مجلّداً ـ أنكروا عيد الغدير أيضاً، بل قالوا بهتاناً وافتراءً، إنّ هذا العيد السعيد من فعل الشيعة في القرن الثالث الهجري ونسبوه إلى معزّ الدولة البويهي.

وإليك ما يذكره العلاّمة الأميني عليه الرحمة في كتابه العظيم الغدير حول عيد الغدير[٢]:

«إنّ الذي يتجلّى للباحث حول تلك الصفة أمران:

الأوّل: أنّه ليس صلة هذا العيد بالشيعة فحسب، وإن كانت لهم به علاقة خاصّة، وإنّما اشترك معهم في التعيّد به غيرهم من فرق المسلمين، فقد عدّه البيروني في الآثار الباقية في القرون الخالية (ص ٣٣٤) ممّا استعمله أهل الإسلام من الأعياد، وفي مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي (ص ٥٣) يوم غدير خم


[١] المصدر ٩٥: ٣٠٠.

[٢] الغدير ١: ٢٦٧.