في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥١
حرم الله عزّ وجلّ، وسقاهم في يوم ذي مسغبة، والدرهم فيه بمائة ألف درهم، ثمّ قال: لعلّك ترى أنّ الله عزّ وجلّ خلق يوماً أعظم حرمةً منه؟ لا والله لا والله لا والله، ثمّ قال: وليكن من قولك إذا لقيت أخاك المؤمن: الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم[١] وجعلنا من المؤمنين[٢] وجعلنا من المؤمنين بعهده الذي عهد إلينا، وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاةِ أمره، والقوّام بقسطه، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذّبين بيوم الدين[٣].
ثمّ ذكر الإمام (عليه السلام) الدعاء الذي بعد الصلاة، ومثله مذكور في مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّي (قدس سره)، فراجع.
وعن أبي الحسن الليثي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) أنّه قال لمن حضره من مواليه وشيعته: أتعرفون يوماً شيّد الله به الإسلام، وأظهر به منار الدين، وجعله عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا؟
فقالوا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، أيوم الفطر هو يا سيّدنا؟
قال: لا.
قالوا: أفيوم الأضحى هو؟
قال: لا، وهذان يومان جليلان شريفان، ويوم منار الدين أشرف منهما، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، وإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا انصرف من حجّة الوداع وصار بغدير خُم، أمر الله عزّ وجلّ جبرئيل (عليه السلام) أن يهبط على النبيّ (صلى الله عليه وآله)
[١] وهذا يعني أنّه من التقوى (إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أتْقَاكُمْ).
[٢] وهذا يعني أنّه رفع درجات (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ).
[٣] البحار ٩٥: ٣٠٢، عن الإقبال للسيّد ابن طاووس: ٤٧٥.