في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥
بحقّها الإمام زين العابدين: «أنتِ بحمد الله عالمةٌ غير معلّمة»، فعندها من العلم الإلهامي في قمّته وأعلى مراتبه، وهو برزخ بين العلم الكسبي والعلم اللدني، لا يلقاه إلاّ ذو حظٍّ عظيم.
والعلم اللدنّي هو علم الأنبياء والأوصياء، فهو من العلم الحضوري، وإنّه من لدن حكيم، من الله العليم جلّ جلاله، ولهذا العلم اللدنّي مراتب أيضاً، فأعلاها ما عند الأربعة عشر معصوم (عليهم السلام)، أي النبيّ وفاطمة الزهراء والأئمة الاثنا عشر (عليهم السلام).
وأمّا العلم الذاتي فهو علم الله سبحانه وتعالى، وإنّه العلم الأزلي عين ذات الله عزّ وجلّ.
فالعلم كلّي تشكيكي له مراتب طوليّة وعرضيّة، واُمّهات المراتب فيما سوى الله سبحانه أربع، وهي كما يلي:
١ ـ العلم بالمعنى الأعمّ: وهو العلم الكسبي لعامّة الناس على السواء.
٢ ـ العلم بالمعنى العامّ: وهو العلم الإلهامي لأمثال زينب الكبرى (عليها السلام).
٣ ـ العلم بالمعنى الخاصّ: وهو علم الأنبياء وأوصيائهم، وهو من العلم اللدنّي الحضوري.
٤ ـ العلم بالمعنى الأخصّ: وإنّه يختصّ بالنبيّ وبنته فاطمة الزهراء والأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، وإنّه أوسع دائرةً من كلّ العلوم، بل ما عند غيرهم بالنسبة إليهم إنّما يكون بمثل القطرة بالنسبة إلى البحار، كما ورد في الأخبار.
ثمّ العلم الحضوري بمعنى حضور المعلوم بنفسه لدى العالم، وإنّه غير قابل للخطأ دون الحصولي، ثمّ إنّ الحضوري تشترك فيها كلّ القوى، وأمّا الحصولي