في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١١

إنّه الأمام الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كلّ شيء[١].

وفي الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين (عليه السلام)، وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب؟ فقال: ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلاّ بقدر ما يأخذ بعوضة بجناحها من ماء البحر[٢].

وهذا يعني أنّ من عنده علم من الكتاب أي الأنبياء أي علم الأوّلين والآخرين فهو ما دون القطرة أمام البحر.

قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما يقول الناس في اُولي العزم وصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال: قلت: ما يقدّمون على اُولي العزم أحداً؟ قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنّ الله تبارك وتعالى قال لموسى (عليه السلام): {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْء مَوْعِظَةً}[٣]، ولم يقل كلّ شيء موعظة. وقال لعيسى (عليه السلام): {وَلاُ بَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ}[٤]، ولم يقل كلّ شيء، وقال لصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام): {قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَـيْنِي وَبَـيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ}[٥].

وقال الله عزّ وجلّ: {وَلا رَطْب وَلا يَابِس إلاَّ فِي كِتَاب مُبِين}[٦]، وعلم


[١] البحار ٣٥: ٤٢٨.

[٢] البحار ٣٥: ٤٢٩.

[٣] الأعراف: ١٤٥.

[٤] الزخرف: ٦٣.

[٥] الرعد: ٤٣.

[٦] الأنعام: ٥٩.