في رحاب وليد الكعبة - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦١
العيد ابتدعه معزّ الدولة عليّ بن بويه (سنة ٣٥٢) قال الأوّل في (نهاية الإرب في فنون الأدب) (١: ١٧٧) في ذكر الأعياد الإسلاميّة: وعيد ابتدعته الشيعة وسمّوه عيد الغدير، وسبب اتّخاذهم له مواخاة النبيّ (صلى الله عليه وسلم) عليّ بن أبي طالب يوم غدير خم، والغدير تصبّ فيه عين وحوله شجر كبير ملتفّ بعضها ببعض، وبين الغدير والعين مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واليوم الذي ابتدعوا فيه هذا العيد هو الثامن عشر من ذي الحجّة، لأنّ المواخاة كانت فيه في سنة عشر من الهجرة وهي حجّة الوداع، وهم يحيون ليلتها بالصلاة ويصلّون في صبيحتها ركعتين قبل الزوال، وشعارهم فيه لبس الجديد وعتق الرقاب وبرّ الأجانب والذبائح.
وأوّل من أحدثه معزّ الدولة أبو الحسن عليّ بن بويه على ما نذكره إن شاء الله في أخباره في سنة ٣٥٢، ولمّا ابتدع الشيعة هذا العيد واتّخذه من سننهم عمل عوام السنّة يوم سرور نظير عيد الشيعة في سنة ٣٨٩ وجعلوه بعد عيد الشيعة بثمانية أيّام، وقالوا: هذا يوم دخول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لغار هو وأبو بكر الصدّيق، وأظهروا في هذا اليوم الزينة ونصب القباب وإيقاد النيران. ا هـ.
وقال المقريزي في الخطط ٢: ٢٢٢: عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً ولا عمله أحد من سالف الاُمّة المقتدى بهم، وأوّل ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معزّ الدولة عليّ بن بويه فإنّه أحدثه سنة ٣٥٢ فاتّخذه الشيعة من حينئذ عيداً. ا هـ.
وما عساني أن أقول في بحّاثة يكتب عن تأريخ الشيعة قبل أن يقف على حقيقته، أو أنّه عرف نفس الأمر فنسيها عند الكتابة، أو أغضى عنها لأمر دُبِّر بليل، أو أنّه يقول ولا يعلم ما يقول، أو أنّه ما يبالي بما يقول، أوَ ليس المسعودي