العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٩١
روى ابن عمر أنه صلى مع النبى (ص) بمنى ركعتين وأبى بكر وعمرو مع عثمان صدرًا من إمارته ثم أتمها ..[٩٦]
وفى رواية كان ابن عمر إذا صلى مع الإمام ـ الحاكم ـ صلى أربعاً . وإذا صلاها وحده صلى ركعتين ..[٩٧]
يروى عن أبى عبيد : شهدت العيد مع عثمان بن عفان فجاء فصلى ثم انصرف فخطب فقال : أنه قد اجتمع لكم فى يومكم هذا عيدان ، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرهـا ،
ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له . فقال : ثم شهدت العيد مع على وعثمان محصور ـ أى فى بيته أثناء الثورة عليه ـ فصلى ثم انصرف فخطب ..[٩٨]
وسيراً مع رواية: عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى والتى حصرها الفقهاء فى دائرة أبى بكر وعمر وعثمان ثم توقفوا فى على ، فقد اعتبرت أفعال الخلفاء واجتهاداتهم بمثابة تشريعات تبنتها المـذاهب واعتبـرها الفقهـاء من السنن..[٩٩]
وتبنى الفقهاء فتوى سقوط الجمعة يوم العيد وهو مذهب عطاء ونسب إلى الشافعى وأحمد بن حنبل لمن كان خارج المصر وذلك على أساس موقف عثمان السابق ..[١٠٠]
ويروى عن أبى سعيد الخدرى : كان رسول الله (ص) يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شئ يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف ويقوم مقابل الناس ، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم ، فإن كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه أو يأمر بشئ أمر به أضحى أو أفطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت ، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلى ، فجذبت بثوبه. فجذبنى فارتفع فخطب قبل الصلاة. فقلت له : غيرتم والله، فقال : يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم ، فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال مروان : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة