العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٦٥
ولا يمكن احتمال مراجعته لله سبحانه فى أمر الصلاة عدة مرات وبتوجيه من موسى ..
إن الله سبحانه لا يبدل القول لديه فكيف من الممكن أن يحتمل العقل هذه المراجعة مع الله سبحانه وفى شأن عبادة من العبادات .
وكيف لله أن يتحاور مع عبد من عباده بهذه الصورة وهو يعلم أن هذه المراجعة بتحريض من غيره وهو موسى ؟
وكيف لموسى أن يتدخل فى هذا الأمر الذى لا يخصه ولا يخص أمته ؟
وما هو سلطانه فى السماء حتى يعترض على أمر الله بغرض خمسين صلاة ويطلب من الرسول (ص) أن يراجع ربه فى شأنها بحجة أن أمته لن تطيق ذلك ؟
وهل موسى أعلم من الله بمدى احتمال أمة محمد لهذه الفريضة؟
قد يقال أن مسألة الإسراء والمعراج وحركة النبى فى السماء من باب المعجزات وخوارق العادات . وقد يسلم العقل لهذه المسألة من هذا الباب [١٢] .
إلا أنه ليس من الممكن أن يسلم بتلك القصة المشوهة عن فرض الصلوات الخمس التى تضع الله سبحانه فى هذه الصـورة