العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٨٤

ومن الملاحظة أن هذه التشهدات التسعة خالية من الصلاة على النبى (ص) مما دفع الفقهاء إلى الاختلاف فى وجوبها ..[٧١]

ومن الملاحظ أيضاً أن تشهد ابن عمر يتوافق مع تشهد عائشة ويتناقض تناقضاً كلياً مع بقية صور التشهد التى تتشابه مع بعضها، فتشهد عائشة وابن عمر ختم بالسلام على النبى وعلى عباد الله ، بينما التشهدات الأخرى ختمت بالشهادتين ، وهذا يجعل من الصورتين ضد الأخرى ..

والمقبول عقلاً أن يختم التشهد بالسلام فهو وسيلة التعبير عن الخروج من الصلاة وليس تعبير السلام عليكم كما هو شائع ..[٧٢]

ونظراً لاختلاف الروايات حول طريقة خروج الرسول (ص) من الصلاة اختلف الفقهاء حول السلام فاعتبره الحنابلة وهم من اكثر المذاهب تقيداً بالروايات ركناً من أركان الصلاة ، بينما عدا الشافعية والمالكية التسليمة الأولى من فرائض الصلاة..[٧٣]

ويروى أن رسول الله (ص) نهى أن يصلى الرجل مختصراً ..[٧٤]

والاختصار هو أن يضع المصلى يده على خاصرته أثناء الصلاة ، ومعنى هذا أن المصلى يجب عليه إسدال اليدين أى تركهما على جانبيه ، وقد أخذ بذلك مالك فى مذهبه وهو ما عليه الشيعة أيضاً إلا أن القوم خالفوا هذه الرواية وعمموا وضع اليدين على الخاصرتين من باب المخالفة واعتماداً على روايـات أخـرى ..[٧٥]

وروى أن الرسول (ص) سئل : كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟