العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٤٨

ومن مصائب الرواة أنهم جاءوا برواية عن نبى الله موسى تتعلق بالغسل أقل ما يقال فيها أنها خرافة ..

يروى عن أبى هريرة أن النبى (ص) قال : كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض ، وكان موسى (ع) يغتسل وحده ، فقالوا : والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر ـ أى عظيم الخصيتين ـ فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه ، فخرج موسى فى إثره يقول ثوبى يا حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى ـ وهو عريان ـ فقالوا والله ما بموسى من بأس وأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضرباً ..[٦٨]

وكل ما فعله الفقهاء فى مواجهة هذه الرواية هو استنباط حكم بجواز اغتسال الرجل عرياناً فى خلوه ..[٦٩]

وما يمكن قوله حول روايات الغسل هو أنها لـم تـأت بشـئ

وبالإضافة إلى ذلك أظهرت النبى بمظهر المخالف للقرآن. إذ كيف للنبى أن يجيز للمرء الجنب أن يتوضأ وينام بدلاً من أن يغتسل وينام..؟

ثم أظهرته بمظهر المخالف أيضاً حين نسبت إليه روايات جماعه لنسائه فى المحيض مخالفاً بذلك قوله تعالى : (ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن..) (البقرة /٢٢٢)

يروى عن ميمونة قالت : كان رسول الله (ص) إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهى حائض ..[٧٠]