العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٩٠

وظل حال قيام رمضان منفرداً فى البيوت طوال عهد رسول الله وعهد أبى بكر حتى جاء عمر فأمر بجمع الناس على صلاة القيام فى المساجد ومنذ الحين صارت سنة تمارس فى شهر رمضان حتى اليوم ..

يروى أن عمر خرج ليلة من رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون فقال : أنى أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد كان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على بن كعب ثم خرج ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: نعمت البدعة هذه .. [٩٠]

واعتبر الفقهاء فعل عمر هذا منقبة له ومن أولياته فهو فى نظرهم أول من حرم زواج المتعة وأول من سمى أمير المؤمنين وأول من سن قيام شهر رمضان جماعة وأول من جمع الناس فى صلاة الجنائز على أربع تكبيرات ..[٩١]

وقال ابن سعد : هو أول من سن قيام شهر رمضان بالتراويح وجمع الناس على ذلك ، وكتب به إلى البلدان وذلك فى شهر رمضان سنة أربع عشرة وجعل للناس فى المدينة قارئين : قارئاً يصلى التراويح بالرجال ، وقارئاً يصلى بالنساء ..[٩٢]

وقال القسطلانى عن بدعة عمر : سماها بدعة لأن رسول الله (ص) لم يسن لهم ولا كانت فى زمن أبى بكر ولا أول الليل ولا هذا العدد ..[٩٣]

وروى أن رسول الله (ص) كان يصلى ركعتين بعد العصر ، فلما جاء عمر نهى عنهما وضرب من يقيمهما من المسلمين ..[٩٤]

وروى أن عمر كتب فى الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين ويخبرهم أن الجمع بين الصلاتين فى وقت واحد كبيرة من الكبائر ..[٩٥]

أما عثمان بن عفان فقد روى عنه انه أتم الصلاة فى السفر ..