العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٧٢
وهذه الأركان هى محل خلاف بينهم على أساس الروايات التى اعتمدوا عليها فى تحديد هذه الأركان ، إلا أن الواضح من خلال نصوص القرآن أن الركوع والسجود والتسبيح هم أساس الصلاة ومكوناتها وما دون ذلك فهو من صنع الروايات ..
وعلى هذا الأساس يمكن قراءة ما تيسر من القرآن غير الفاتحة التى قال الفقهاء أنه لا تصح الصلاة بدونها ..[٣٦]
وفى الوقت الذى يقول فيه الفقهاء ببطلان الصلاة التى تخلو من الفاتحة . يقولون فيه بوجوب التأمين خلف الإمام فى الصلاة الجهرية والإسرار به فى الصلاة السرية أى قول أمين، وهى كلمة لا صلة لها بالفاتحة وتعد من موروثات الأديـان السابقة ..[٣٧]
وقال الفقهاء بجواز السجود على المخيط وغيره من المواد الصناعية سيراً مع التغييرات التى أدخلها الحكام على المساجد بعد وفاة النبى (ص) وعابوا على الشيعة التى جمدت التراب فى هيئة قوالب للسجود عليه التزاماً بسنة النبى الذى لم يسجد إلا على التراب والحصى وترك مسجده على هذا الحال ..[٣٨]
وقال الفقهاء بجواز الصلاة وراء كل بر وفاجر مع أن الصلاة قضية روحانية خالصة بين العبد والله سبحانه وتعالى لا ينبغى أن تكون فيها وسائط غير صالحة أو غير طاهرة ، وأن الصلاة يلزم التحرى فيها بدقة عن الصدق والإخلاص فى الأداء..[٣٩]
وأجاز الفقهاء الصلاة فى أى أرض وأى مسجد دون أن ينبهوا الناس إلى وجوب التحرى عن طهارة هذه الأرض وصلاحيتها للصلاة . فقد تكون أرضاً مغصوبة من أصحابها بغير حق أو يكون المسجد بنى بأموال محرمة .. [٤٠]