العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ١٠٨
روى عن الرسول (ص) قوله : إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار ..[٤]
وهذا النص الذى جاء من خلال هذه الرواية على لسان الرسول إنما هو مطابق لنص القرآن ومبين له ، ويبدوا أن هذا هو المعمول به فى زمانه (ص) وربما فى فترات أخرى بعده أن تمسك الأمة عن الطعام مع بياض النهار وتفطر مع سواد الليل، لكن الأمة انحرفت عن هذا الأمر تحت ضغط السياسة وأقر الفقهاء هذا الوضع المخالف بدافع التعصب المذهبى ، أن تمسك الأمة عن الطعام فى سواد الليل وتفطر مع بياض النهار وهو الأمر السائـد حتى اليوم فى بلاد المسلمين ..[٥]
وروى عن حذيفة قال : تسحرنا مع رسول الله (ص) هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع ..[٦]
ولقد لعبت السياسة والمذهبية دوراً كبيراً فى مسألة الرؤية وتحديد موعد ظهور هلال رمضان تلك اللعبة المستمرة حتى اليوم والتى تبدأ بنهاية شهر شعبان وتنتهى بنهاية شهر رمضان ثم ظهرت الجماعات الوهابية فحددت لنفسها مواقيت ورؤية مختلفة عن المذاهب والحكومات ..
يروى عن الرسول (ص) قوله : لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ..[٧]
وفى رواية أخرى : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ..[٨]