العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ١٦

ولقد ادى الموقف العدائى للمذاهب تجاه الشيعة وعدم الاعتراف بها كمذهب إسلامى إلى الانحراف عن كثير من النصوص والتعتيم عليها وتأويلها كى تفوت الفرصة على الشيعة للاعتماد على هذه النصوص واستخدامها فى دعم رؤيتها تجاه قضية العبادات ..(٢٢)

وكان من تبعات هذا الموقف أن وقعت المذاهب فى مأزق فقهى فتح ثغرات فى أطروحاتها وأضعفها فى مواجهة الشيعة التى استثمرت هذا الموقف لصالحها وشككت فى أطروحات المذاهب الأخرى ..(٢٣)

ونشأ من خلال ذلك صراع زكته القوى الحاكمة وخلق فقهاً مذهبياً تجاوز حدود النصوص وأصبح طابع فقه المذاهب السائدة فى ظل هذه القوى واستمر فى التداول بين الفقهاء حتى عصرنا الحالى ..