العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٦١
واختلف الفقهاء أيضاً فى تحديد هذه الأوقات فقال البعض الطرفان الصبح والمغرب . وقيل الطرفان الظهر والعصر والزلف المغرب والعشاء والصبح .
وقيل الزلفة هى صلاة الليل . وقيل أن الطرف الأول الصبح باتفاق .
أى أن الخلاف فى تحديد الطرف الثانى ..[٢]
كذلك النص الثالث يؤدى لنفس النتيجة وهى الإشارة إلى الأوقات الثلاثة حيث يأمر بإقامة الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ثم قرآن الفجر ، أى وقت الظهيرة ثم العشاء ثم الفجر .
والنص الذى يليه يشير إلى وقتين : العشى والإبكار إذا اعتبرنا أن التسبيح يقصد به الصلاة كما أشار المفسرون ، وفى هذه الحالة يمكن اعتبار أن العشى يجمع المغرب والعشاء والإبكار يعنى الفجر ، ثم الظهر والعصر معاً وهو أمر محل نظر ..
أما الآية الخامسة فهى تشير إلى الأربعة أوقات على اعتبار أن التسبيح هو الصلاة أيضاً ، وهذا بالطبع يتناقض مع الآيات السابقة كما يتناقض مع الأوقات الخمسة التى أشارت إليها الروايات ..
إلا المفسرين نقلوا عن ابن عباس قوله : الصلوات الخمس فى القرآن . فسبحان الله حين تمسون . صلاة المغرب والعشاء . وحين تصبحون صلاة الفجر . وعشيا العصر . وحين تظهرون الظهر .
وقال آخرون أن الآية تنبيه على أربع صلوات المغرب والصبح والعصر والظهر والعشاء فى آية أخرى فى (زلفا من الليل) ..[٣]